أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

174

أنساب الأشراف

هشام ، واسمه عمرو ، وكان يكنى أبا الحكم فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل ، قتل يوم بدر كافرا وقال فيه حسان بن ثابت : الناس كنّوه أبا حكم * والله كنّاه أبا جهل [ 1 ] وقد ذكرنا أخباره ومقتله فيما تقدم من كتابنا . وكانت جويرية ابنته عند عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية . قالوا : وكان هشام ، وابن جدعان ، وحرب بن أمية يتجالسون ، فلما مات حرب بن أمية جاء أبو سفيان ليجلس مكان أبيه فنحاه هشام ، فقال : والله ليجلسني مجلس أبي من هو أشرف منك ، عبد الله بن جدعان . والحارث بن هشام أمه أسماء بنت مخرّبة النهشلية ، وسلمة بن هشام وأمه ضباعة القشيرية ، والعاص بن هشام قتل يوم بدر كافرا ، وجاء هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة يوم الفتح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى خاتم النبوة ، ووضع يده عليه ، فأقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وضرب في صدره ثلاثا ، ثم قال : « الهم أذهب عنه الغل والحسد » فكان ولده يقولون : نحن أقل قريش حسدا ، وخالد بن هشام أسر يوم بدر كافرا ، ولا عقب له وأمهما مخزومية ، وأم حرملة بنت هشام تزوجها العاص بن وائل السهمي ، فولدت له هشام بن العاص ، ومعبد بن هشام درج . وأما أبو جهل هشام فولد : عكرمة ، وكان فارسا ، أسلم يوم فتح مكة ، وكانت له صحبة واستشهد بالشام يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة وهو الثبت ، ويقال يوم اليرموك سنة خمس عشرة ولا عقب لعكرمة وكان يكنى أبا هشام .

--> [ 1 ] ديوان حسان ج 1 ص 261 مع فوارق .